الشيخ حسين آل عصفور

286

الأنوار اللوامع في شرح مفاتيح الشرائع

حقه لا يصح اعتبار انقراضه مثل أن يقف أولا على مجهول أو ميت فإنّه يكون في الحال فيمن يصحّ الوقف في حقّه ويكون الأوّل بمنزلة المعدوم الذي لم يذكر في الوقف لأنّ وجوده كعدمه وإن كان الموقوف عليه أولا يمكن اعتبار انقراضه كالعبد . فمنهم من قال يصرف إليهم في الحال لأنّه لا مستحقّ غيرهم وهو الصحيح ، ومنهم من قال : لا يصرف إليهم في الحال لأنّه إنّما جعل منفعة الوقف لهم بشرط انقراض من قبلهم والشرط لم يوجد فيصرف إلى الفقراء والمساكين مدة بقاء الموقوف عليه أولا ثمّ إذا انقرض رجعت إليهم . وضعف هذه الوجوه لا يخفى على الناظر البصير لعدم الدليل عليها من الأخبار والإجماع وعدم قصد الواقف إليها ، فالمصرف على تقدير الصحة مشكل . وكذا الحكم فيما لو وقف على من لا يملك أولا ثمّ على من يملك ففيه الخلاف والتردد إلَّا أنّ المنع أشبه ويزيد القول بالصحّة هنا ضعفا لو كان من لا يملك لا يفرض انقراضه كما لو وقف على الميّت أو يجهل وقف انقراضه كالملك فإنّ انصراف الوقف ابتداء إلى الطبقة الثانية لصحة الوقف عليها خلاف الشرط ولا مدّة معلومة ترتقب حتى يكون هناك شرط منضم إلى وقف منجز كما قالوه هناك ، إلَّا أنّ شيخ الطائفة هنا جزم بانتقال الوقف إلى من يصحّ عليه ابتداء كما حكيناه عنه فيما سبق وفيه ما فيه . وليس الوقف على المملوك بغير إذن مولاه أو بإذنه وقفا على المولى لأنّه لم يقصده بالوقفية بناءا على أنّ المملوك لا يملك شيئا أو يملك ما لا يدخل فيه الوقف كفاضل الضريبة وقد تقدّم تحقيقه وأنّه لا يصحّ إلَّا إذا قلنا بملكه مطلقا . * ( و ) * على كلّ تقدير فالقول * ( الأوّل ) * وهو عدم الصحة مطلقا * ( أظهر ) * الأقوال في المسألة * ( ل‍ ) * ما قلناه من * ( استلزام ) * القول * ( الثاني صحة الموقوف مع عدم موقف عليه ) * كما هو الأظهر في المسألة لأنّ الطبقة الأولى لا يصحّ الوقف عليها * ( أو ) * يستلزم * ( مخالفة شرط الواقف ) * وهو